قلب الاسد
10-11-2006, 04:25 AM
قصة زواج السيدة حفصة – رضي الله عنها –:
ترملت أمنا الغالية وعمرها لم يتجاوز الثامنة عشر، وقد تألم لذلك عمر وحزن عليها وآلمه أن يرى الهم يغتال شبابها ثم هداه تفكيره إلى اختيار زوج لها يؤنس وحدتها بعد أن مضى عليها ستة أشهر على فراق الحبيب وهي حزينة ولقد كان من تقاليد العرب في الجاهلية والإسلام أن يسعى أحدهم إلى زواج ابنته أو أخته أو وليته، دون أن يرى بأسًا أو حرجًا، وذلك لاعتقادهم أن البقاء في البيت منقصة، وسعى في عرضها على من يرى فيه الكفاءة.
فعرضها عمر على أبي بكر الصديق، فسكت "الصديق" ولم ينطق بكلمة، فخرج من عنده مهمومًا، وعرضها على عثمان فرد عليه ردًا جميلاً واعتذر في رفق ولين، فزاد غضبه لأنه عرض التقية النقية على أحب الناس إليه وسأل نفسه وهل مثل حفصة تُرد؟ وهي من هي في شرفها وشبابها وتقواها وتعبدها؟! ودخل عمر على النبي – صلى الله عليه وسلم – ورآه النبي – صلى الله عليه وسلم – على حاله تلك، فسأله عما به، فقص قصته ولمح النبي غضب عمر من صاحبيه، فطيب خاطره وهدأ من غضبه وقال له: يتزوج حفصة من هو خير من "عثمان" – إن شاء الله – ويتزوج "عثمان" من هي خير من حفصة.
وهدأَ عمر وأخذ يفكر في قول النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى لقي أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – الذي أخبر عمر قائلاً: "لقد سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يذكر حفصة ولم أكن لأفشي سره، ولو تركها لتزوجتها فلا تجد في نفسك عليّ!!، يعني لا تغضب مني يا عمر، ومد يده مهنئًا ومعتذرًا وتهلل وجه عمر من الفرح على هذا الشرف العظيم، الذي ما كان يتطلع إليه عمر، ولا دار بخلده أبدًا، أتكون حفصة أمًا للمؤمنين وتنال شرف الزواج من أشرف الخلق أجمعين؟ وكان ذلك من أعظم الإكرام والمنة والإحسان لحفصة وأبيها – رضي الله عنهم -.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا تنسوني من الدعاء في شهر الخيرات
ترملت أمنا الغالية وعمرها لم يتجاوز الثامنة عشر، وقد تألم لذلك عمر وحزن عليها وآلمه أن يرى الهم يغتال شبابها ثم هداه تفكيره إلى اختيار زوج لها يؤنس وحدتها بعد أن مضى عليها ستة أشهر على فراق الحبيب وهي حزينة ولقد كان من تقاليد العرب في الجاهلية والإسلام أن يسعى أحدهم إلى زواج ابنته أو أخته أو وليته، دون أن يرى بأسًا أو حرجًا، وذلك لاعتقادهم أن البقاء في البيت منقصة، وسعى في عرضها على من يرى فيه الكفاءة.
فعرضها عمر على أبي بكر الصديق، فسكت "الصديق" ولم ينطق بكلمة، فخرج من عنده مهمومًا، وعرضها على عثمان فرد عليه ردًا جميلاً واعتذر في رفق ولين، فزاد غضبه لأنه عرض التقية النقية على أحب الناس إليه وسأل نفسه وهل مثل حفصة تُرد؟ وهي من هي في شرفها وشبابها وتقواها وتعبدها؟! ودخل عمر على النبي – صلى الله عليه وسلم – ورآه النبي – صلى الله عليه وسلم – على حاله تلك، فسأله عما به، فقص قصته ولمح النبي غضب عمر من صاحبيه، فطيب خاطره وهدأ من غضبه وقال له: يتزوج حفصة من هو خير من "عثمان" – إن شاء الله – ويتزوج "عثمان" من هي خير من حفصة.
وهدأَ عمر وأخذ يفكر في قول النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى لقي أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – الذي أخبر عمر قائلاً: "لقد سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يذكر حفصة ولم أكن لأفشي سره، ولو تركها لتزوجتها فلا تجد في نفسك عليّ!!، يعني لا تغضب مني يا عمر، ومد يده مهنئًا ومعتذرًا وتهلل وجه عمر من الفرح على هذا الشرف العظيم، الذي ما كان يتطلع إليه عمر، ولا دار بخلده أبدًا، أتكون حفصة أمًا للمؤمنين وتنال شرف الزواج من أشرف الخلق أجمعين؟ وكان ذلك من أعظم الإكرام والمنة والإحسان لحفصة وأبيها – رضي الله عنهم -.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا تنسوني من الدعاء في شهر الخيرات